الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
60
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
والولاية للمؤمنين الذين لم يغيّروا ولم يبدّلوا بعد نبيهم صلَّى اللَّه عليه وآله واجبة ، مثل سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود الكندي وعمار بن ياسر وجابر بن عبد اللَّه الأنصاري وعبد اللَّه بن الصامت وعبادة بن الصامت وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين وأبي سعيد الخدري ، ومن نحا نحوهم وفعل مثل فعلهم ، والولاية لأتباعهم والمقتدين بهم وبهداهم واجبة " . وفيه ( 1 ) عن المحاسن بإسناده عن عمر بن مدرك أبي علي الطائي قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام " أي عرى الإيمان أوثق ؟ فقالوا : اللَّه ورسوله أعلم ، فقال : قولوا فقالوا : يا بن رسول اللَّه الصلاة ، فقال : إنّ للصلاة فضلا ولكن ليس بالصلاة ، قالوا : الزكاة ، قال : إنّ للزكاة فضلا وليس بالزكاة ، قالوا : صوم شهر رمضان ، فقال : إنّ لرمضان فضلا وليس برمضان ، قالوا : فالحجّ والعمرة ، قال : إنّ للحجّ والعمرة فضلا وليس بالحجّ والعمرة ، قالوا : فالجهاد في سبيل اللَّه ، قال : إنّ للجهاد في سبيل اللَّه فضلا وليس بالجهاد ، قالوا : فاللَّه ورسوله أعلم ، فقال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ أوثق عرى الإيمان الحبّ في اللَّه والبغض في اللَّه وتوالي ولي اللَّه وتعادي عدو اللَّه " . أقول : فظهر أن البراءة هي الأساس كالولايه ولا يفترقان فكلّ منهما لازم للآخر ، كما لا يخفى . الأمر الثاني : قوله عليه السّلام : " ومن الجبت والطاغوت " . أقول : لا بد من ذكر الأحاديث ثمّ بيان المراد منها ، فنقول : في البحار ( 2 ) ، عن تفسير العياشي : عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : " يا أبا حمزة إنما يعبد اللَّه من عرف اللَّه ، وأما من لا يعرف اللَّه كأنما يعبد غيره هكذا ضالا ، قلت : أصلحك اللَّه وما معرفة اللَّه ؟ قال : يصدق اللَّه ويصدق محمدا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في موالاة علي والائتمام به وبأئمة الهدى من بعده ، والبراءة إلى اللَّه من
--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 56 . . ( 2 ) البحار ج 27 ص 57 . .